ابن عبد البر
152
التمهيد
سهل قال حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا مالك حدثنا أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر فذكر الحديث بتمامه فلا معنى لإنكار من أنكر سماع أبي ليلى من سهل بن أبي حثمة وقوله مع ذلك إنه مجهول لم يرو عنه غير مالك بن أنس وليس كما قال وليس بمجهول وقد روى عنه محمد بن إسحاق ومالك وحديثه هذا متصل إن شاء الله صحيح وسماع أبي ليلى من سهل صحيح ولأبي ليلى رواية عن عائشة وجابر وقد مضى القول في معنى هذا الحديث ممهدا مبسوطا في باب يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار من هذا الكتاب والحمد لله فلا معنى لتكرير ذلك ههنا قال أبو عمر لا حجة لمن جعل قوله في هذا الحديث إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يأذنوا بحرب حجة في إبطال القود بالقسامة لأن قوله فيه تحلفوا وتستحقون دم صاحبكم يدل على القود فإن ادعى مدع أنه أراد بقوله دم صاحبكم ما يجب بدم صاحبكم وهي الدية فقد ادعى باطنا لا دليل عليه والظاهر فيه القود والله أعلم ولا يخرج حديث أبي ليلى هذا على مذهب مالك إلا أن يجعل مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بعد عفو من يجوز له العفو من ولاة الدم عن القتل على أخذ الدية ويخرج على مذهب الشافعي بعد أن يحلف ولاة